| 04 نيسان/أبريل 2012
“لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمّال ذو وجوه، تقول ويقولون. ولكن حاججهم بالسُنَّة فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً”، هكذا نصح الإمام علي بن أبي طالب ابن عمه عبد الله بن عباس، قبل أن يرسله إلى اللقاء بالخوارج لمناقشتهم في شرعية انشقاقهم عن علي أثناء الفتنة الكبرى التي انتهت بمقتله عام 40 هجري. تتبادر إلى ذهن المتابع للجدل الدائر حاليا في تونس ، المصاحب لعملية التأسيس لواقع جديد ومناخ سياسي وإقتصادي وإجتماعي جديد بما في ذلك دستور جديد و بناء مجتمع مدني، حادثتان متعلقتان بمسألة طلاء السياسة بالدين وما ينجم عن ذلك. وليس لكلتا الحادثتين علاقة بموضوعنا فحسب بل أيضا بمغربنا العربي كما يحلو لإخوتنا المشارقة أن يسموننا.
الحادثة الأولى، أوردها بن الأثير الجزري في مؤلفه “الكامل في التاريخ”، متحدثا عن الظروف التي سبقت تأسيس دولة المرابطين، في عام 448 هـ، أثناء الحج التقى زعيم قبيلة لمتونة


















